السيد الخميني

115

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

فأنتم إذن من عملاء أمريكا ، وإن كنتم لستم منهم ، فاعملوا أن تكون الزراعة فعّالة ، حتّى لا يذهب نفعها إلى جيب أمريكا . البلبلة في الجامعة خدمة لأمريكا نأتي للجامعة لنسأل : هل لمصلحة الجامعة ألّا يدرس شبّاننا ؟ كلّ يوم يدخلون الجامعة ، ويعقدون اجتماعاً استعراضيّاً يثيرون فيه البلبلة كي لا يدرس شبّاننا ، لمصلحة من هذا ؟ أهو لمصلحة بلادنا ؟ هل إذا جاءت جامعتنا ، وعملت عملًا صحيحاً لمصلحة شعبنا ، أو لضرره ؟ وأنتم إذا لم تدعوا الجامعة تعمل ، لمن تكون الفائدة ؟ هذا أيضا لمصلحة الخارج ، فمثلما لم يدع أولئك العملاءُ الجامعة تسير سيرها الصحيح ، لنبقى محتاجين للخارج ، وأيدينا ممتدّة لغيرنا ، جاء هؤلاء ليؤدّوا ذلك العمل ، لنبقى محتاجين للخارج في أمورنا كلها . والآن وجدنا بلاداً ، وقطعنا عنها أيدي الآخرين ، وصار عُمّالنا يستخرجون النفط لنا ، وأنتم تذهبون إليهم تُحرِّضونهم ألّا يستخرجوه ، لمصلحة من هذا ؟ وحين نجلس لندرس كل عمل من أعمال هؤلاء نجد أكثرها لمصلحة أمريكة . خلق الإضطرابات بين العمّال ومؤامرة تجزئة إيران فأنتم بناء على هذا تعملون لأمريكة باسم شيوعي وماركسيّ أو باسم " توده " « 1 » . لستم ناساً غير عقلاء ، لتعملوا لأمريكة عبثا . لا ، أنتم عقلاء ، لكنهم يملأون جيوبكم ممّا يقدّمونه لكم ، لتقفوا إزاء المصانع ، وتقولوا : عطِّلوا ، فنحن نعطيكم أكثر مما يعطونكم . من أين تأتي هذه النقود ، لتذهبوا بها ، وتقفوا إزاء المصانع ، وتقولوا للعمّال : نحن نعطيكم نقوداً أكثر ، ولا تعملوا ونحن ندفع أجوركم ؟ من أين تأتيكم هذه النقود ؟ فأنتم لا تملكون شيئاً تعطُونه ، أنتم بلا شيء ، ولو كنتم تملكون شيئاً ، لَما مارستم هذه الأعمال . من يعطيكم هذه النقود كي لا تدعوا المصانع تعمل ؟ إن كان مَن يعطونكم هم الروس ، فأنتم تابعوهم ، وأنتم عملاء الأجنبي . وإن كان من يعطونكم هم الإنجليز ، فأنتم على ذلك النحو . وعلى ظني أنّ مَن يعطيكم هو أميركا .

--> ( 1 ) توده : اسم حزب شيوعي إيراني .